حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

50

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

الوقوف : الْآخِرَةِ ط مَشْهُودٌ ه مَعْدُودٍ ط بِإِذْنِهِ ج لاختلاف الجملتين مع فاء التعقيب . وَسَعِيدٌ ه شَهِيقٌ ه لا لأن ما يتلوه حال والعامل فيه ما في النار من معنى الفعل شاءَ رَبُّكَ ط يُرِيدُ ه شاءَ رَبُّكَ ط لأن التقدير يعطون عطاء مَجْذُوذٍ ه هؤُلاءِ ط مِنْ قَبْلُ ط مَنْقُوصٍ ه فَاخْتُلِفَ فِيهِ ط بَيْنَهُمْ ط مُرِيبٍ ه أَعْمالَهُمْ ط خَبِيرٌ ه وَلا تَطْغَوْا ط بَصِيرٌ ه النَّارُ لا لأن ما بعده من تمام جزاء ولا تركنوا تُنْصَرُونَ ه مِنَ اللَّيْلِ ط السَّيِّئاتِ ط لِلذَّاكِرِينَ 5 الْمُحْسِنِينَ ه مِنْهُمْ ج لأن التقدير وقد اتبع مُجْرِمِينَ ه مُصْلِحُونَ ه مُخْتَلِفِينَ ه لا رَحِمَ رَبُّكَ ط خَلَقَهُمْ ط أَجْمَعِينَ ه فُؤادَكَ ج إذ التقدير وقد جاءك لِلْمُؤْمِنِينَ ه مَكانَتِكُمْ ط عامِلُونَ ه لا للعطف وَانْتَظِرُوا ج أي فإنا مُنْتَظِرُونَ ط وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ط تَعْمَلُونَ ه . التفسير : إِنَّ فِي ذلِكَ الذي قصصنا عليك من أحوال الأمم لَآيَةً لعبرة لِمَنْ خافَ أي لمن هو أهل لأن يخاف عَذابَ الْآخِرَةِ كقوله : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [ البقرة : 2 ] لأن انتفاعه يعود إليهم . قال القفال - في تقرير هذا الاعتبار : إنه إذا علم أن هؤلاء عذبوا على ذنوبهم في الدنيا وهي دار العمل فلأن يعذبوا عليها في الآخرة التي هي دار الجزاء أولى . واعترض عليه في التفسير الكبير بأن ظاهر الآية يقتضي أن العلم بأن القيامة حق كالشرط في حصول الاعتبار بظهور عذاب الاستئصال في الدنيا . والقفال جعل الأمر على العكس قال : والأصوب عندي أن هذا تعريض لمن زعم أن إله العالم موجب بالذات لا فاعل مختار ، وأن هذه الأحوال التي ظهرت في أيام الأنبياء عليهم السلام مثل الغرق والخسف والصيحة إنما حدثت بسبب قرانات الكواكب ، وإذا كان كذلك فلا يكون حصولها دليلا على صدق الأنبياء عليهم السلام . أما الذي يؤمن بالقيامة ويخاف عذابها فيقطع بأن هذه الوقائع ليست بسبب الكواكب واتصالاتها فيستفيد مزيد الخشية والاعتبار . أقول : وهذا نظر عميق والأظهر ما ذكرت أوّلا ومثله في القرآن كثير . إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [ النازعات : 26 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [ النحل : 13 ] ثم لما كان لعذاب الآخرة دلالة على يوم القيامة أشار إليه بقوله : ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ أي يجمع لما فيه من الحساب والثواب والعقاب . النَّاسُ وأوثر اسم المفعول على فعله لأجل إفادة الثبات وأن حشر الأولين والآخرين فيه صفة له لازمة نظيره قول المتهدد : إنك لمنهوب مالك محروب قومك . فيه من تمكن الوصف وثباته ما ليس في الفعل وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ أي مشهود فيه الخلائق فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به . والفرق